الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )

511

مفاتيح الجنان ( عربي )

طيء ومعهم أوعيتهم فقال : ماخطبكم ؟ قالوا : جراد وقع في فنائك فجئنا لنأخذه . فلما سمع مدلج ذلك ركب فرسه وأخذ رمحه . وقال : أيكون الجراد في جواري ثم تريدون أخذه ؟ لا يكون ذلك . فما زال يحرسه حتى حميت الشمس عليه وطار فقال شأنكم الان تحوّل عن جواري . وقال صاحب ( القاموس ) : إن ذا الأعواد لقب رجل شريف جداً من العرب قيل هو جدّ أكثم بن الصيفي كانت قبيلة مضر تجبي إليه الخراج ، فلما هرم وبلغ الكبر كان يحمل على سرير فيطاف به بين قبائل العرب ومياهها فيجبى له ، وكان شريفاً مكرَّماً ما لجأ إلى سريره خائف إِلاّ أمِنَ ومادناً من سريره ذليل إِلاّ عزّ وما أتاه جائع إِلاّ أشبع انتهى . فإذا كان سرير رجل من العرب يبلغ من العزة والرفعة هذا المبلغ فلا غرو إذا جعل الله تعالى قبر وليه الذي كان حملة سريره هم جبرائيل وميكائيل ( عليه السلام ) والإمام الحسن ( عليه السلام ) والإمام الحسين ( عليه السلام ) معقلاً للخائفين وملجأ للهاربين وغوثاً للمضطرين وشفاءً للمرضى . فاجتهد أينما كنت لبلوغ قبره الشريف والتصق به ماأمكنك ذلك . وألح في الدعاء كي يغيثك ( عليه السلام ) وينجيك من الهلاك في الدنيا والآخِرة : لُذْ إِلى جُودِهِ تَجِدْهُ زَعِيماً * بِنَجاةِ العُصاةِ يَوْمَ لِقاها عائِذٌ لِلْمُؤَمِّلِينَ مُجِيبٌ * سامِعٌ ماتُسِرُّ مِنْ نَجْواها وحكي في كتاب ( دار السلام ) عن الشيخ الديلمي أنه روى جمع من صلحاء النجف الأشرف أن رجلاً شاهد في‌المنام القبة الشريفة لحبل الله المتين أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقد امتدّت إليها واتصلت بها خيوط خارجة من القبور التي في داخل ذلك المشهد الشريف وفي خارجة فأنشد الرجل : إِذا مُتُّ فَادْفِنِّي إِلى جَنْبِ حَيْدَرٍ * أَبِي شُبَّرٍ أَكْرِمْ بِهِ وَشُبَيْرِ فَلَسْتُ أَخافُ النَّارَ عِنْدَ جِوارِه * وَلا أَتَّقِي مِنْ مُنْكَرٍ وَنَكِيرِ فَعارعَلى حامِي الحِمى وَهُو فِي الحِمى * إِذا ضَلَّ فِي البِيْداءِ عِقالُ بَعِيرِ